ابن عربي

439

الفتوحات المكية ( ط . ج )

والدم ، والبلغم . وجعل سبحانه في هذه الأخلاط قوى روحانية تظهر آثارها في الجسم المركب عنها . فان كانت هذه الأخلاط ، في الجسم الظاهر عنها ، على الاعتدال أو قريب من الاعتدال ، أعطت ما يعطيه الاعتدال من الأمور المستحسنة المحمودة ، والحركات الاقتصادية في الأمور . وإن لم تكن فيه على الاعتدال ، أعطت بحسب ما انحرفت إليه ، وظهر في البدن سلطان الأقوى والأكثر من هذه الأخلاط . فيطرأ على الجسم ، من ذلك ، علل ، و ( يطرأ ) على النفس ، من ذلك ، أخلاق . ( العلل البدنية والنفسية والروحانية وعلاجها ) ( 356 ) فالطبيب ( الجسماني ) يداوي العلل ، بان يزيد في الناقص من هذه الأخلاط ، أو ينقص من الزائد منها ، حتى يحصل الاعتدال . والطبيب